محمد بن عزيز السجستاني
5
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
تصدير بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد للّه ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، من يهد اللّه فلا مضلّ له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا اللّه حقّ تقاته ولا تموتنّ إلا وأنتم مسلمون [ 3 - آل عمران : 102 ] . يا أيّها الناس اتّقوا ربّكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالا كثيرا ونساء واتّقوا اللّه الذي تساءلون به والأرحام إنّ اللّه كان عليكم رقيبا [ 4 - النساء : 1 ] . يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا اللّه وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع اللّه ورسوله فقد فاز فوزا عظيما [ 33 - الأحزاب : 70 - 71 ] . أما بعد ، فهذا كتاب « نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز » من تأليف الإمام أبي بكر محمد بن عزيز السجستاني أحد أئمة التفسير في مطلع القرن الرابع الهجري ، استغرق في تأليفه خمس عشرة سنة يحرّره هو وشيخه أبو بكر ابن الأنباري ( ت 328 ه ) ولم يؤثر عن مؤلفه - رحمه اللّه - أنه وضع كتابا غيره لشدّة عنايته به . وقد ألّفه على حروف المعجم ، بينما كان المؤلفون في الغريب يؤلفون كتبهم على ترتيب السور والآيات في المصحف الشريف فجاء كتابه مرتّبا مختارا للأرجح والأصح من أقاويل الثقات من المفسّرين ، وغدا مصدرا ينهل من معينه المفسّرون والقراء والفقهاء ، ويعتمد عليه أرباب اللغة والفصاحة والعلماء . وقد شرّفني اللّه عزّ وجل لخدمة هذا الكتاب النفيس ، فقمت بتحقيق نصوصه